رفيق العجم

473

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

بالتجارب من الأحكام الكلّية ، فيكون حدّه أنه : معان مجتمعة في الذهن ، تكوّن مقدّمات تستنبط بها المصالح والأغراض ( ع ، 286 ، 21 ) - ( العقل ) معنى آخر يرجع إلى وقار الإنسان وهيأته ، ويكون حدّه أنه : هيأة محمودة للإنسان في حركاته ، وسكناته وهيآته ، وكلامه ، واختياره ( ع ، 286 ، 24 ) - ( العقل ) ( عند المتكلمين ) هو التصوّرات والتصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة و ( العلم ) ما يحصل للنفس بالإكتساب ، ففرّقوا بين المكتسب والفطري ، فيسمّى أحدهما ( عقلا ) والآخر ( علما ) ( ع ، 287 ، 12 ) - إنّ العقل يدرك الوجود على سبيل التصوّر بلا شكّ ، وهو مستغن عن الرسم والحدّ : إذ ليس للوجود رسم ولا حدّ . ( م ، 141 ، 1 ) - العقل يقضي قبل النظر في الوجود ، إلى أنّه إن كان في الوجود تركيب ، من بسيطين ، فلا يمكن إلّا بحركة مستقيمة . وإن كانت حركة ، فلا تمكن إلّا عن جهة ، وإلى جهة . فتحتاج إلى جهتين . وهذا ظاهر . ولا بدّ أن تكونا محدودتين ومختلفتين بالطبع . أمّا اختلافهما بالطبع والنوع ، فإنّما يلزم من حيث إنّ الحركة : إمّا أن تكون طبيعية ، أو قسرية . ( م ، 256 ، 19 ) - المفكّرة بالحقيقة هي العقل ، وإنّما هذه آلته في الفكر ، لا أنّها المفكّرة ؛ فإنّه كما أن ماهيّات الأسباب هي التي بها تتحرّك العين في الحجر من جميع الجوانب حتى يتيسّر بها الإبصار ، والتفتيش عن الغوامض ، فكذلك ماهيّات الأسباب هي التي بها يتأتّى التفتيش عن المعاني المودعة في الخزانتين . ( م ، 357 ، 10 ) - لها ( للنفس ) فينا قوة تدرك الماهيّة ، غير مقترنة بشيء من هذه الأمور الغريبة ، بل مجرّدة عن كل أمر سوى الإنسانية . وتدرك السواد المطلق مجرّدا عن كل أمر سوى السوادية . فكذلك سائر المعاني . وهذه القوة تسمّى عقلا . ( م ، 361 ، 14 ) - بهذه القوة ( العقل ) يقتنص الإنسان العلم بالمجهولات . بواسطة الحدّ الأوسط في التصديقات ، وبواسطة الحدّ والرسم في التصوّرات . وتكون الإدراكات الحاصلة فيها كلّية ؛ لأنّها مجرّدة ؛ فتكون نسبتها إلى آحاد جزئيات المعنى ، نسبة واحدة . وليس ذلك الشيء لسائر الحيوانات سوى الإنسان . ( م ، 361 ، 20 ) - العقل هو صفة يتهيأ للمتّصف بها درك العلوم والنظر في المعقولات . ( من ، 45 ، 1 ) - إنّ العقل ليس مستقلّا بالإحاطة بجميع المطالب ، ولا كاشفا للغطاء عن جميع المعضلات . ( ضل ، 28 ، 3 ) - العقل ينقسم إلى : غريزي وإلى مكتسب . فالغريزي هو القوة المستعدّة لقبول العلم . ووجوده في الطفل كوجود النخل في النواة . والمكتسب المستفاد هو الذي يحصل من العلوم إما من حيث لا يدري كفيضان العلوم الضرورية عليه بعد التمييز